السيد محمد باقر الخوانساري
50
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
شارح الإرشاد وللسيّد كتب منها هذا الكتاب المعروف « بمدارك الأحكام » ومنها حاشية على الفقيه الشّهيد ومنها شرح المختصر النّافع من كتاب النّكاح إلى آخر كتاب النّذر على ما وجدنا منه ولم نسمع إلى الآن من أحد انّه وقف على أزيد منه ووجه تخصيص ذلك الموضع بالشّرح على ما سمعنا من بعض مشايخنا انّه لمّا كتب المحقّق الأردبيلي شرحه المشهور المذكور على الإرشاد وفرّق أحزاءه على التّلامذة ليخرجوه إلى البياض من السّواد ، وكان بعضهم ردّى الخطّ جدّا - فاتّفق وقوع تلك المواضع الّتى شرحها السيّد من النّافع في خطّه ، فلم ينتفع به من سوء خطّه ، وكان الشّارح قد قضى نحبه ، فالتمس بعضهم من السيّد تجديد المواضع التّالفة ليكمل شرح استاده فقبل رحمه اللّه لكن عدل عن الإرشاد إلى النّافع هضما وادّبا من أن يعدّ شرحه متمّما لشرح استاده ، ومات السيّد السّند بالشّام في السّنة التّاسعة بعد الألف قبل وفاة صاحب « المعالم » بمقدار تفاوتهما في السنّ إلى أن قال : رأيت بخطّ ولده السيّد حسين على ظهر كتاب « المدارك » الّذى عليه خطّ مؤلّفه في مواضع ما هذا لفظه : توفّى والدي المحقّق مؤلّف هذا الكتاب في شهر ربيع الأوّل ليلة العاشر منه سنة تسع بعد الألف في قرية جبع انتهى . وذكره أيضا صاحب « اللّؤلؤة » في جملة مشايخ أخيه الثقة الأمين الفقيه ، والملقّب المسمّى ، كما عرفته في ترجمة أخيه لأمّه الشّيخ حسن بن الشّهيد الثّانى ، بلقب واسم أبيه وهو السيّد نور الدّين علىّ بن السيد نور الدّين الكبير علي بن أبي الحسن الموسوي العاملىّ ، فقال بعد ما أوصل سند شيخ مشايخه الإمام العلّامة المفضال الشيخ سليمان بن عبد اللّه البحرانىّ صاحب « بلغة الرّجال » بواسطة شيخه الشّيخ المتبحّر الفقيه أحمد بن محمّد بن يوسف الخطّى ، عن شيخ شيخه المتقدّم الجليل النّبيل السيّد محمّد مؤمن الحسيني الاسترآبادي الشّهيد المجاور بمكّة المعظّمة ، صاحب كتاب « الرّجعة » إلى رواية هذا السيّد المبرور الّذى هو كما عرفته نور من نور ما صورته هكذا : عن أخويه المحقّقين المدققين أحدهما لأبيه وهو العلّامة الأوحد شمس الدّين السيّد محمد صاحب